علم الدين السخاوي

502

جمال القرّاء وكمال الإقراء

خالد بن يزيد « 1 » عن سعيد بن أبي هلال « 2 » عن نعيم المجمر « 3 » قال : صليت وراء أبي هرير فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ وَلَا الضَّالِّينَ فقال : آمين وقال الناس : آمين ، وكان يقول : كلّما ركع وسجد ، اللّه أكبر ، وإذا قام من الجلوس قال : اللّه أكبر ، ويقول إذا سلم : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اه « 4 » . والليث بن سعد إمام قدوة ، وخالد بن يزيد الإسكندري « 5 » وسعيد بن أبي هلال : من الثقات عند أهل الحديث . وروى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ) كان إذا افتتح الصلاة جهر بها « 6 » ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اه « 7 » .

--> ( 1 ) خالد بن يزيد الإسكندري ، مولى بني جمح ، من ثقات أهل مصر كان فقيها ، من السادسة ، مات سنة 139 ه - . التقريب ( 1 / 220 ) ومشاهير علماء الأمصار ( 188 ) والجرح والتعديل ( 3 / 358 ) . ( 2 ) سعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم ، أبو العلاء المصري . قال الذهبي : ثقة معروف ، حديثه في الكتب الستة اه . الميزان ( 2 / 162 ) . وقال ابن حجر : صدوق ضعفه ابن حزم ، وحكى عن أحمد أنه اختلط ، من السادسة ، مات بعد الثلاثين ومائة وقيل غير ذلك . التقريب ( 1 / 307 ) . ( 3 ) نعيم بن عبد اللّه المدني ، مولى آل عمر ، أبو عبد اللّه يعرف بالمجمر - بسكون الجيم وضم الميم الأولى وكسر الثانية - وكذا أبوه ، ثقة من الثالثة ، يقال أنه جالس أبا هريرة عشرين سنة . التقريب ( 2 / 305 ) والجرح والتعديل ( 8 / 460 ) . ( 4 ) رواه النسائي في سننه ( المجتبى ) كتاب الافتتاح باب قراءة بسم اللّه الرحمن الرحيم ( 2 / 134 ) والحاكم في المستدرك كتاب الصلاة باب التأمين ( 1 / 232 ) . والدارقطني في سننه ( 1 / 306 ) وبحاشيته التعليق المغني على الدارقطني . قال الدارقطني : حديث صحيح ورواته كلهم ثقات اه ورواه ابن خزيمة في صحيحه وابن حبان في صحيحه والبيهقي في سننه وقال : إسناده صحيح وله شواهد . . . اه . انظر نصب الراية ( 1 / 335 ) . ( 5 ) هكذا في النسخ ( الإسكندري ) وفي الجرح والتعديل ومشاهير علماء الأمصار : الإسكندراني . ( 6 ) هكذا في النسخ ويظهر أن كلمة ( بها ) لا داعي لها ، والكلام مستقيم بدونها . ( 7 ) رواه الدارقطني بسنده إلى أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح الصلاة ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اه انظر : سنن الدارقطني ( 1 / 306 ) وبحاشيته التعليق المغني على الدارقطني . وقد عزاه الزيلعي إلى الخطيب وابن عدي في الكامل ثم قال : ولو ثبت هذا عن أبي أويس فهو غير محتج به ، لأن أبا أويس لا يحتج بما انفرد به فكيف إذا انفرد بشيء وخالفه فيه من هو أوثق منه ، مع أنه متكلم فيه فوثقه جماعة وضعفه آخرون . . . اه نصب الراية ( 1 / 341 ) .